النويري

7

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفى أخبار سنة 709 ه - بعد أن غادر الناصر محمد بن قلاوون قلعة القاهرة ، وتوجه إلى قلعة الكرك ونزل بها هو وخواصه ، وكتب إلى الأمراء بالقاهرة أنه تخلَّى عن الملك - يقول النويري : وفى أوائل شهر ربيع الآخر توجهت من القاهرة إلى الكرك ، والتحقت بالأبواب السلطانية إلى أن عاد الركاب الشريف السلطاني الملكي الناصري ، وعدت إلى القاهرة في سلخ رمضان . وفى أخبار سنة 710 ه يقول : وفى هذه السنة رسم لي أن أتوجه إلى المملكة الطرابلسية صاحب الديوان بها ، وكتب توقيعى ، وهو من إنشاء شهاب الدين محمود الحلبي ، بخط ولده ، القاضي جمال الدين إبراهيم ، وهو مؤرخ في الخامس عشر من المحرم ، وتوجهت في مستهل صفر ، ووصلت إلى طرابلس ، وباشرت الوظيفة ، ثم انتقلت إلى نظر الجيوش بها في مستهل شوال من السنة . وفى أخبار سنة 712 ه يقول : وفى هذه السنة حصل انفصالى من نظر الجيش بالمملكة الطرابلسية في منتصف جمادى الأولى ، وتوجهت إلى الديار المصرية ، فكان وصولى إلى القاهرة في العشرين من شهر رجب من السنة . ثم إنه يتابع أخبار مواقف الإمام ابن تيمية منذ الخلاف الذي حصل بينه وبين الصوفية ، أو بينه وبين قاضى قضاة المالكية وغيره ، والطعن في رأى ابن تيمية وفتاويه في مسألة الطلاق ، وقوله في كلام الله تعالى وقدمه وهل هو بصوت أو بلا صوت . واستوائه تعالى على العرش ، ومحاققته ، والتحامل عليه ، ومنعه من الفتوى في موضوع الطلاق ، وترحيله إلى القاهرة وسجنه إلخ . كما يتابع أحداث النصيرية وآراءهم ، وموقف السلطان منهم ومراسيمه في شأنهم والقضاء عليهم وفتوى الإمام ابن تيمية بخروجهم من ملة الإسلام . وفى عرض المؤلف للأحداث في الأندلس سنة 719 ه والحرب بين المسلمين والمسيحيين ، وانتصار الجيوش الإسلامية في وقائع متتالية يحرص النويري على توثيق الأخبار حين يقول : كانت هذه الوقعة المباركة التي أجلت